أكد المهندس شريف الأسواني، رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات، أن السوق العقاري المصري يشهد تحولًا واضحًا في سلوك المشترين والمستثمرين، حيث لم يعد قرار شراء العقار يعتمد فقط على توقعات ارتفاع الأسعار، وإنما أصبح يرتكز بصورة أكبر على دراسة القيمة الحقيقية للأصل العقاري، وجودة المشروع، وملاءة المطور، وإمكانية تحقيق عائد مستدام.
وأوضح الأسواني أن الحفاظ على قوة القطاع العقاري يتطلب إعادة ترسيخ مفهوم العقار باعتباره أصلًا استثماريًا وتنمويًا يلبي احتياجات السكن والاستثمار في الوقت نفسه، وليس مجرد أداة للمضاربة قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن الأسواق الأكثر استقرارًا هي التي تنجح في تحقيق التوازن بين العائد الاستثماري والقيمة الاقتصادية الحقيقية.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار يجب أن يكون انعكاسًا طبيعيًا لزيادة القيمة المضافة، سواء من خلال جودة المنتج، أو تطوير البنية التحتية، أو تحسين مستوى الخدمات، وليس نتيجة توقعات غير واقعية أو موجات مضاربة قد تؤثر على توازن السوق مستقبلاً.
وأشار إلى أن التطورات الاقتصادية الأخيرة ساهمت في رفع مستوى وعي المستثمرين، حيث أصبحوا أكثر اهتمامًا بدراسة مؤشرات Market Liquidity، وAffordability، وInvestor Sentiment، إلى جانب تقييم قدرة المطور على الالتزام بالتنفيذ والتسليم وفق الجداول الزمنية المعلنة.
وأكد أن الشركات التي ستحافظ على ريادتها خلال المرحلة المقبلة هي التي ستقدم قيمة حقيقية تتناسب مع السعر، وتبني علاقتها مع العملاء على الشفافية والمصداقية، لأن الثقة أصبحت أحد أهم عناصر المنافسة داخل السوق العقاري المصري.
وأضاف أن الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر تمثل فرصة تاريخية لتعزيز مكانة القطاع العقاري إقليميًا، إلا أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار تطوير نماذج الأعمال، وربط النمو بجودة المنتج وكفاءة الإدارة، بما يحقق التوازن بين مصالح المطورين والعملاء والاقتصاد الوطني.
واختتم الأسواني تصريحه مؤكدًا أن مستقبل السوق العقاري المصري سيكون لصالح الكيانات التي تراهن على بناء قيمة مستدامة، لأن العقار سيظل أحد أهم الأوعية الاستثمارية، لكن نجاحه سيعتمد على جودة المنتج، والانضباط في التنفيذ، وعدالة التسعير، وليس على المضاربة أو الارتفاعات السعرية وحدها، وهو ما يعزز استقرار السوق ويدعم استمرار النمو خلال السنوات المقبلة.












